الجزائر تملك ثالث أكبر احتياطي للزنك في العالم

الجزائر تملك ثالث أكبر احتياطي للزنك في العالم

الجزائرالآن_ أصبحت احتياطات الزنك في الجزائر أحد محاور خطة التنوع الاقتصادي في البلاد، خاصة أنّ السلطات العليا تراهن على استغلال المعادن الأكثر طلبا في الأسواق العالمية.

ويعتبر الزنك من أهم المعادن المطلوبة عبر العالم، على أساس أنه يستعمل في صناعة السيارات والأجهزة المنزلية والمكونات الكهربائية وصناعة البطاريات، وفي العديد من الصناعة الكيميائية والميكانيكية.

وحسب ما كشفه تقرير لمنصة “الطاقة” المتخصصة، فإنّ الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميا في احتياطات الزنك، وهذا بعد تقدير احتياطيات منجم “تالا حمزة”، الذي يُعَد من بين أكبر 10 مناجم في العالم من حيث احتياطيات الزنك والرصاص، والذي دخل مرحلة الاستغلال في شهر نوفمبر الماضي فقط.

ويحوي منجم “تالا حمزة” في واد أميزور -الواقع على بُعد 15 كيلومترًا من ولاية بجاية- احتياطيات ضخمة من الزنك والرصاص تُقدّر بـ53 مليون طن؛ من بينها 34 مليون طن قابلة للاستخراج، بحسب البيانات الواردة عبر الموقع الإلكتروني للشركة الأسترالية للمناجم “تيرامين” (Terramin).

وتتكوّن احتياطيات المنجم من 78% من الزنك، و22% من الرصاص؛ ما يضع احتياطيات الزنك في الجزائر بالمرتبة الثالثة عالميًا.

في مارس 2022، اتفق شركاء المشروع على دراسة التحسين وتطوير المنجم، وفي ماي 2023، أصدرت هيئة تنظيم التعدين الجزائرية تصريح التعدين لمنجم “تالا حمزة”، بتعاون مشترك بين شركتي “سونارام” الجزائرية و”تيرامين” الأسترالية.

وسيبلغ إنتاج منجم “تالا حمزة” نحو 170 ألف طن من الزنك، و130 ألف طن من الرصاص سنويًا؛ ما سيدعم سد الاحتياجات المحلية، وخلق فائض في الإنتاج للتصدير؛ ومن ثم زيادة الإيرادات، وتُقدّر أرباحه بنحو 60 مليون دولار سنويًا، ومن المتوقع دخول المشروع حيز الإنتاج خلال عام 2026، وفق توقعات وزارة الطاقة والمناجم.

وسيسهم مشروع تطوير منجم “تالا حمزة” في دعم الاقتصاد الوطني وتنمية المنطقة، وزيادة احتياطيات الزنك في الجزائر ووضعها بقائمة أكبر منتجي خام الزنك.

وفي 9 نوفمبر 2023، التقى وزير الطاقة محمد عرقاب، المدير العام للشريك الأسترالي، الشركة الأسترالية للمناجم “تيرامين” فانغ شانغ؛ إذ أشار الطرفان إلى الآثار الإيجابية العديدة المُنتظرة من المشروع للاقتصاد الوطني بصفة عامة، والتنمية الاقتصادية للمنطقة.

ضمن الآثار التنموية للمشروع، أسهم تطوير منجم “تالا حمزة” في تسريع أعمال الطريق السريع الرابط بين ميناء بجاية وأحنيف، وازدواجية وكهربة خط السكة الحديد بجاية-بني منصور.

وخُصِّصَت 25% من التكلفة الإجمالية للمشروع لحماية البيئة والسلامة، كما يخصص المشروع ميزانية خاصة لدعم الخدمات الاجتماعية، من خلال تمويل النوادي الرياضية المحلية والصحة والتعليم.

وحسب ما نقلته منصة “الطاقة” المتخصصة عن صحيفة “ليكسبريسيون”، فإنّ مشروع تطوير منجم “تالا حمزة” سيوفر 786 فرصة عمل مباشرة، وأكثر من 4 آلاف فرصة عمل غير مباشرة.

وفي ماي 2023، وجّه الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، مجلسَ الوزراء إلى تسريع وتيرة إنجاز مشروع تطوير منجم “تالا حمزة” بواد أميزور.

ويشمل تنفيذ مشروع تطوير منجم تالا حمزة 3 مراحل رئيسة لتنفيذه، على النحو التالي:

المرحلة الأولى: تشييد المنجم والمصنع خلال مدة من 2 إلى 3 سنوات.

المرحلة الثانية: الدخول في استغلال المنجم لمدة 19 عامًا.

المرحلة الثالثة: غلق وإعادة التهيئة للموقع المستغل في مدة 5 سنوات.

المقالة التالية
الأخبار المتعلقة
آخر الأخبار