بسبب ملعب حسين آيت أحمد .. ممثلة مغربية تشيد بالجزائر وتهاجم سياسة المخزن

الجزائرالٱن _ أثارت تغريدة الممثلة المغربية لبنى أبيضار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أشادت بإنجاز الجزائر في بناء واحد من أجمل ملاعب كرة القدم في شمال إفريقيا، وهو ملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو دون أن تُقدم على هدم منازل المواطنين أو إثقال كاهلهم بارتفاع الأسعار، في تلميح واضح لما يجري في المغرب استعدادًا لمونديال 2030.
وقالت الممثلة المغربية في تغريدتها: “خوتنا في الجزائر بلا ميهدمو لبنادم دارو وبلا ميغليو معيشة طلعو أجمل ملعب كرة قدم في شمال إفريقيا”، مع إرفاق التغريدة بصورة الأنصار في المدرجات والعلم الجزائري العملاق يغطيهم.
أبيضار لم تكتفِ بالإشادة، بل وجهت رسالة مبطنة تعكس الواقع المرير الذي يعيشه بعض المغاربة جراء سياسات “المخزن”، التي تواصل تنفيذ مخططات هدم الأحياء وتهجير السكان بحجة تطوير البنية التحتية. وبينما تطمح الرباط إلى تنظيم كأس العالم بمشاركة إسبانيا والبرتغال، يدفع المواطن البسيط ثمن هذه التحضيرات، وهو ما أشارت إليه أبيضار بطريقة غير مباشرة.
في المقابل، أنجزت الجزائر ملاعب حديثة، أبرزها ملعب براقي وملعب ميلود هدفي بوهران وملعب الرويبة، دون المساس بمساكن المواطنين أو تدمير أحيائهم. الجزائر قدّمت نموذجًا مختلفًا في التخطيط، حيث وضعت رفاهية شعبها فوق كل اعتبار. الملاعب الجزائرية الجديدة لم تأتِ على أنقاض بيوت الفقراء، بل بنيت لتكون صرحًا رياضيًا يفتخر به الجميع.
على الجانب الآخر، تتواصل تقارير عن عمليات هدم ممنهجة في المغرب، خاصة في المدن الكبرى، حيث يتم طرد سكان أحياء بأكملها لإفساح المجال لمشاريع مرتبطة بمونديال 2030. هذه التحركات أثارت غضبًا واسعًا بين المواطنين، الذين يرون أنّ دولتهم تقدم مصلحة الصورة الدولية على حساب معاناتهم اليومية.
إن المقارنة بين النموذجين الجزائري والمغربي تكشف عن فلسفتين متباينتين: الجزائر تبني من أجل مستقبل الشعب، والمغرب يزيّن واجهته ولو كان الثمن اقتلاع جذور مواطنيه.
أبيضار، بصراحتها المعتادة، لم تكتفِ بمدح الجزائر، بل سلّطت الضوء على سياسة تُشعر الكثير من المغاربة بالإقصاء. تغريدتها هي صرخة في وجه المخزن، الذي يسعى لشراء مجد مؤقت على حساب استقرار المواطن البسيط.
فهل يسمع صناع القرار في المغرب هذا الصوت، أم أن المونديال يستحق عندهم أن يدفع الشعب ثمنه؟