الخطوط الملكية المغربية توقف طيارًا بسبب الصحراء الغربية

الجزائرالٱن _ في خطوة تكشف عن حالة الارتياك والشك التي تلازم المسؤولين المغاربة بشأن كل ما يتعلق بالصحراء الغربية، قامت شركة الخطوط الملكية المغربية بتوقيف طيار يعمل ضمن طاقمها (الشركة قالت أنّه أجنبي وصحف تحدثت عن جنسية روسية)، بعد أن نشر صورًا عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن رموزًا تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وحسب المعلومات الواردة من صفحة MoroccanAviation المتخصصة في شؤون الطيران، فإنّ الطيار كان قد نشر صورًا له خلال رحلاته إلى مطاري الداخلة والعيون المحتلتين، مع إرفاق إحداثيات تشير إلى تلك المناطق التي يطالب الشعب الصحراوي بحق تقرير مصيره عليها. وقد أثار هذا التصرف جدلاً واسعًا، حيث اعتُبر خرقًا لواجب التحفظ، إلا أنّه في الوقت ذاته أكد على دعم متزايد للقضية الصحراوية.
وفي سياق ردود الفعل، سارعت وسائل الإعلام المغربية إلى وصف تصرف الطيار بالاستفزاز، معتبرة أنّ ما قام به يتعارض مع سيادة المغرب. وقد دفع ذلك بعض زملائه إلى تقديم شكوى ضده إلى المسؤولين في الشركة، الذين قرروا إيقافه عن العمل. لكن هذا الموقف يعكس حقيقة أن الدعم الدولي والشعبي لقضية الصحراء الغربية يزداد، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية التعتيم على الانتهاكات والترويج لادعاءات كاذبة بشأن أحقيتها في احتلال الصحراء.
الحادثة أثارت تفاعلاً كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر العديد من المتابعين أنّ تصرف الطيار ليس مجرد فعل فردي، بل يمثل جزءًا من موجة دعم متزايدة للشعب الصحراوي في نضاله من أجل حقه في تقرير المصير.
هذا الموقف يتناقض مع الرواية التي تروج لها السلطات المغربية التي تسعى لتصوير الوضع كما لو أن الصحراء الغربية هي جزء من أراضي المملكة. ورغم محاولات التعتيم الإعلامي على الانتهاكات في المنطقة، فإن هذه القضية تكشف عن الدعم الدولي المتزايد للقضية الصحراوية.
من المتوقع أن تشهد القضية تطورات جديدة، في ظل احتمال فتح تحقيق في خلفيات تصرفات الطيار. هذا الحادث يسلط الضوء على الوعي المتزايد لدى المجتمع الدولي بشأن القضية الصحراوية، ويؤكد أن الحق في تقرير المصير للشعب الصحراوي أصبح موضوعًا يحظى بالاهتمام والدعم على المستوى العالمي، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد هذا الحق.