كريم قندولي يكتب “للجزائر الٱن:”المخزن يتنازل عن خريطة يؤمن بها من أجل جلد منفوخ !!.. عيش يوم سردوك ولا عام دجاجة

الجزائرالٱن _ ما أشبه الأمس باليوم، فوزي لقجع يتخلى عن أرضه المزعومة من أجل جلد منفوخ مثلما تخلى ملكه عن سبتة ومليلية بدراجة هوائية.
الجزائر بلد الكرامة وعزة النفس، لم تتنارل عن مبدأ تؤمن به، وهو القضية الصحراوية التي تضعها في نفس مستوى القضية الفلسطينية، رغم أن الأرض ليست أرضها ولا تعنيها وليست طرفا فيها، لكن من باب نصرة المظلوم ورفض الرضوخ للأمر الواقع، واصلت المعركة حتى انتصرت، لأن الهدف لم يكن السيادة المزعومة على أراض يعلم العالم بأسره بأنها متنازع عليها حسب لوائح القانون الدولي والأمم المتحدة، بقدر ما كان الهدف كسر كلمة الجزائر ولي ذراعها وإذلالها وإرغامها على قبول الأمر الواقع تحت طائل التهديدات.
لكن هيهات فللجزائر رجال لا يقبلون لها المهانة، ورفضوا دخول الخريطة الوهمية، التي ضمت أراضي الصحراء الغربية التي تعترف بها 80 دولة.
رفض جاء دون تردد أو تفكير ودون الالتفات لما قد تواجهه الفرق الجزائرية والمنتخب الوطني من عقوبات قاسية محتملة.
ورغم إقصاء اتحاد العاصمة بطريقة غير قانونية، تجرعت الجزائر المرارة وتحملت الألم والإحساس بالظلم والحقرة، وتمسكت بكل شجاعة بمبدئها قبل كل شيء، ثم لقنت لقجع رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم وفريقه نهضة بركان درسا في الشرعية الدولية، وكيف يزهق الباطل وينقطع حبل الأكاذيب، أجبرتهم على نزع الخريطة الوهمية التي لم يبق منها سوى “أتاي الدحميس”.
عندما دخل فريق اتحاد العاصمة والاتحاد الجزائري لكرة القدم المعركة القضائية في محكمة التحكيم الرياضي التاس، وأشهرت سيف القانون على نهضة بركان وعلى لقجع وعلى الاتحاد الافريقي المتواطئ، ضحك عملاء المخزن وسخروا، مثلما فرحوا بالتأهل في ميدان السياسة بدلا من الرياضة.
حينها قلنا لهم إن غدا لناظره لقريب، وسيضحك كثيرا من يضحك أخيرا، وها نحن نضحك بصوت مرتفع ودون توقف على من لا يملكون مبدأ سياسيا ودبلوماسيا، ولو كانوا كذلك لما قبلوا التنازل عن شبر واحد من الخريطة التي صدعوا بها رؤوسنا، قائلين بأنها خط أحمر ولا نقاش فيها كونها رمز لسيادتهم وحولها تنسج علاقاتهم الدولية وبها يميزون الصديق من العدو.
يقول المثل الجزائري عيش يوم سردوك ولا عام دجاجة.